الشيخ محمد تقي الآملي

215

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

مسألة ( 17 ) المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكل صلاة ما دامت مستمرة كذلك يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة كالطواف الواجب ومس كتابة القران ان وجب وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط وإن كان ذلك لكل مس على الأحوط نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضا . وتنقيح البحث عن حكم هذه المسألة يتم ببيان أمور : ( الأول ) قد مر في المسائل السابقة ان دم الاستحاضة مطلقا حدث فان ظهر على القطنة فأكبر والا فأصغر ومقتضى ذلك إنه لا يشرع لها الإتيان بما يشترط فيه الطهارة ما دام يستمر منها الدم ولو كانت الاستحاضة قليلة ما لم يثبت مشروعيته في تلك الحالة بدليل . ( الثاني ) لا خلاف ظاهرا في جواز الإتيان بجميع ما يشترط فيه الطهارة من الصلوات فرضها ونفلها والصوم الواجب والمندوب والطواف ومس كتابة القران واجتياز المسجدين والمكث فيهما وفي غيرهما من المساجد وقراءة العزائم للاتفاق على أنها إذا عملت بما عليها تكون بحكم الطاهر . وهذا في الجملة مما لا اشكال فيه ولكن البحث عن تفصيله غير محرر وسيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية . ( الثالث ) قد مر في طي المسألة الأولى وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة من الفريضة والمندوبة بأقسامهما وهل يجب عليها تجديده لكل مشروط بالطهارة غير الصلاة كالطواف ومس كتابة القرآن الواجبين أو ان لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع قولان فمن مصابيح العلامة الطباطبائي ( قده ) بعد ذكر كلامهم في أن المستحاضة مع إتيانها بما عليها من الافعال بحكم الطاهر . قال قضية ذلك عدم تجديد الوضوء والغسل لغير الصلاة من الغايات إلى أن قال وينبغي القطع به على القول بجواز فصل العمل عن الوضوء والغسل وفي الجواهر لا ينبغي الإشكال في ظهور عبارات الأصحاب في عدم وجوب تجديد شيء من ذلك